على مشيئته « صلى الله عليه وآله » ، لأن المفروض : أن نصف الأرض لهم ، فلا يصح له أن يخرجهم من الأرض متى شاء ، وذلك يدل على أن الفتح كان عنوة . .
إلا أن يكون المقصود بقوله متى شئنا : هو تعليق بقائهم على مشيئته في خصوص النصف الذي هو له ، وأما النصف الذي لهم فليس له أي دخل فيه . . وتكون فائدة هذا الاشتراط هي : أن عملهم في الأرض المملوكة لرسول الله « صلى الله عليه وآله » ليس له وقت يجب الالتزام به .
ولكن هذا التوجيه خلاف الظاهر ، حيث إن ظاهره أنه « صلى الله عليه وآله » يقرهم في جميع بلادهم ولا يجليهم عنها كما أجلى بني النضير وقينقاع ، وهذا هو ما فهمه عمر بن الخطاب ، حيث برَّر بهذه الكلمة إخراجهم من جميع أرض خيبر إلى مناطق أخرى انتقاماً لولده عبد الله .
هذا بعض ما قالوه في هذا المقام ، ونحن نذكر شطراً آخر من أقوالهم ، ورواياتهم ، لتتضح الصورة ويتحدد لنا ما يريدون أن يصلوا إليه ، ثم نعقب ذلك بالقول الفصل ، وبيان ما هو المروي والثابت عن أهل البيت « عليهم السلام » ، وهم أدرى بما فيه ، فنقول :
كتاب مقاسم خيبر :
ذكر الواقدي نص كتاب مقاسم خيبر ، كما يلي :
« بسم الله الرحمن الرحيم :
هذا ما أعطى محمد رسول الله لأبي بكر بن أبي قحافة مائة وسق ، ولعقيل بن أبي طالب مائة وأربعين ، ولبني جعفر بن أبي طالب خمسين