المراد بالكذب : الخطأ ، أي أخطأ من قال ( 1 ) .
غير أننا نقول له :
أولاً : إن هذا خلاف ظاهر الكلام ، إذ كان بالإمكان أن يقول : أخطأ من قال .
ثانياً : لقد وصف سلمة بن الأكوع عامراً في هذه الرواية : بأنه أخوه ، مع أنهم يقولون : إن الصحيح أنه عمه ، وهذا وجه آخر من وجوه ضعف هذه الرواية . .
وأجيب : بأنه من الجائز : أن يكون أخاه من الرضاعة ، وعمه في النسب ، فجاز له أن يقول : أخي ( 2 ) .
ونقول :
إن من الندرة بمكان ، أن يعدل عن التعبير بالعم إلى التعبير بالأخ ؛ لأجل الأخوة الرضاعية بمجردها . بل لم نجد أحداً يفعل ذلك .
بل الإنصاف يقضي : بأن يعدَّ هذا من الأدلة على أن عامراً كان أخاً لسلمة فعلاً ، والله هو العالم .
ابن مسلمة قاتل مرحب . . كذبة مفضوحة :
قد تقدم أن هناك من يزعم : أن قاتل مرحب هو محمد بن مسلمة ، وليس علي بن أبي طالب « عليه السلام » ، فقد روى البيهقي عن عروة ، وعن موسى بن عقبة ، وعن الزهري ، وعن ابن إسحاق ، وعن محمد بن عمر عن
هامش
( 1 ) السيرة الحلبية ج 3 ص 32 وراجع : البحار ج 21 ص 2 و 3 .
( 2 ) السيرة الحلبية ج 3 ص 32 وسبل الهدى والرشاد ج 5 ص 146 .