الرحيم ( 1 ) .
ولكن النص الذي ذكروه لهذا الكتاب مختلف عن النص الذي نقلناه .
كما أن هذا النص المدَّعى يتضمن التهديد للمقوقس بالحرب ، مع أن الحديث عن الحرب في أول رسالة دعوة يرسلها « صلى الله عليه وآله » ليس له ما يبرره ، وليس هو الأسلوب الحكيم المتوقع من قبل رسول الله ، ولم يكن من عادته « صلى الله عليه وآله » أن يفعل ذلك . .
على أن كتاب فتوح الشام ، راوي هذه الرسالة والذي ينسب إلى الواقدي ، إنما كتبه مؤلفه بهدف إرغام الروافض كما صرح به مؤلفه ( 2 ) .
وقد أخذ العلماء على هذا الكتاب : أنه قد اعتمد أسلوب القصاصين ، وأن أمارات الاصطناع ظاهرة على أسلوبه ومضامينه ( 3 ) . فهو كتاب غير موثوق ، ولا يمكن الاعتماد عليه .
كلمات عن المقوقس :
والمقوقس بصيغة اسم الفاعل : هو لقب لكل من ملك مصر والإسكندرية . وكان نصرانياً تابعاً لملك الروم ، ومنصوباً من قبله .
وقيل : إنه تضمَّن مصر من قيصر بتسعة عشر ألف ألف دينار ( 4 ) .
هامش
( 1 ) رسالات نبوية ص 280 عن المصباح المضيء ج 2 ص 147 عن الواقدي ، وجمهرة رسائل العرب ج 1 ص 38 . وراجع : فتوح الشام ج 2 ص 23 .
( 2 ) راجع : فتوح الشام ج 1 ص 116 و 154 .
( 3 ) راجع : مكاتيب الرسول ج 2 ص 419 .
( 4 ) راجع : معجم البلدان ج 5 ص 141 ومكاتيب الرسول ج 2 ص 420 .