الأهواء ، والمصالح ، والرغبات الشخصية ، الذي يريد التسويق له بهذه الطريقة الظالمة واللا إنسانية ؟ !
وهل أفسح المجال لدعاة الإسلام ، لكي يمارسوا دورهم في هذا السبيل ؟ !
وجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم :
وبينما نرى المقوقس يرسل بالهدايا إلى رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، ويعترف بالنبوة له ، حيث يقول :
« وجدت معه آلة النبوة ، بإخراج الخبء والإخبار بالنجوى » ونحو ذلك .
فإنه يقول : إنه يضن بملكه أن يفارقه . .
فإنه إذا كان محمد « صلى الله عليه وآله » نبياً ، فعليه أن ينقاد له ، ويستجيب لدعوته ، وليس له أن يمتنع عليه ، ويعصيه ، ويؤثر الاحتفاظ بملكه على طاعته ، والانقياد له . .
بل إن هذه المداراة الظاهرة من ملك مصر للنبي « صلى الله عليه وآله » ، وإرساله الهدايا له ، والبدء ب « بسم الله الرحمن الرحيم » ، ثم باسم رسول الله في رسائله له « صلى الله عليه وآله » ، حيث قال :
« بسم الله الرحمن الرحيم : لمحمد بن عبد الله ، من المقوقس ، عظيم القبط : سلام عليك . . »
وكذلك الحال بالنسبة لقيصر ، حين كتب إلى رسول الله « صلى الله عليه وآله » :