له . . وهذا ما يجعلهم يدركون حجم الصعوبات التي سوف يواجهونها لو دخلوا معه في أي صراع ، ويزيد في رعبهم من الأخطار التي تنتظرهم معه . .
ثم يعلن عروة بن مسعود رأيه لهم ، وهو : أن الرشد في قبول ما عرضه عليهم محمد « صلى الله عليه وآله » . .
ثم كانت الحجة الأقوى التي استند إليها هي : أن النبي « صلى الله عليه وآله » إنما جاء زائراً للبيت ، معظماً له ، ومعه الهدي . . فخافت قريش من تأثير هذا المنطق ، وقالوا له : لا تتكلم بهذا يا أبا يعفور . .
وكانت النتيجة هي : انفصاله هو ومن تبعه عن قريش ، وانصرافه إلى الطائف .
ثم زاد هذا التصدع في صفوف أهل الشرك حين رجع الحليس - وهو من رؤوس الأحابيش - إلى قريش من عند رسول الله « صلى الله عليه وآله » بموقف حازم ، ليقول لها : « والله ما على هذا حالفناكم ، ولا عاقدناكم على أن تصدوا عن البيت من جاءه معظماً لحرمته ، مؤدياً لحقه ، وساق الهدي معكوفاً أن يبلغ محله .
والذي نفسي بيده ، لتخلُّن بينه وبين ما جاء له ، أو لأنفرن بالأحابيش نفرة رجل واحد » .
فقالوا : كف عنا يا حليس ، حتى نأخذ لأنفسنا ما نرضى به . .
تبرك الصحابة برسول الله صلّى الله عليه وآله :
وفي سياق آخر نلاحظ ما يلي :
1 - إن ما ذكره عروة بن مسعود عن تبرك الصحابة بوضوء رسول الله