تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
له . . وهذا ما يجعلهم يدركون حجم الصعوبات التي سوف يواجهونها لو دخلوا معه في أي صراع ، ويزيد في رعبهم من الأخطار التي تنتظرهم معه . . ثم يعلن عروة بن مسعود رأيه لهم ، وهو : أن الرشد في قبول ما عرضه عليهم محمد « صلى الله عليه وآله » . . ثم كانت الحجة الأقوى التي استند إليها هي : أن النبي « صلى الله عليه وآله » إنما جاء زائراً للبيت ، معظماً له ، ومعه الهدي . . فخافت قريش من تأثير هذا المنطق ، وقالوا له : لا تتكلم بهذا يا أبا يعفور . . وكانت النتيجة هي : انفصاله هو ومن تبعه عن قريش ، وانصرافه إلى الطائف . ثم زاد هذا التصدع في صفوف أهل الشرك حين رجع الحليس - وهو من رؤوس الأحابيش - إلى قريش من عند رسول الله « صلى الله عليه وآله » بموقف حازم ، ليقول لها : « والله ما على هذا حالفناكم ، ولا عاقدناكم على أن تصدوا عن البيت من جاءه معظماً لحرمته ، مؤدياً لحقه ، وساق الهدي معكوفاً أن يبلغ محله . والذي نفسي بيده ، لتخلُّن بينه وبين ما جاء له ، أو لأنفرن بالأحابيش نفرة رجل واحد » . فقالوا : كف عنا يا حليس ، حتى نأخذ لأنفسنا ما نرضى به . .

تبرك الصحابة برسول الله صلّى الله عليه وآله :

وفي سياق آخر نلاحظ ما يلي : 1 - إن ما ذكره عروة بن مسعود عن تبرك الصحابة بوضوء رسول الله