عليه وآله » لم يكن لديهم حجة يعتصمون بها ، فكانوا يلجأون إلى محاولة تخويفه « صلى الله عليه وآله » والمسلمين من عاقبة دفع الأمور باتجاه الحرب . .
ثم كانت حصيلة مساعيهم : أنهم يرجعون إلى قومهم ليواجهوهم بنفس المنطق الذي سمعوه من رسول الله « صلى الله عليه وآله » . . وذلك بدءاً من بديل بن ورقاء الخزاعي الذي قال لقريش : إنكم تعجلون على محمد ، إنه لم يأت لقتال ، إنما جاء معتمراً ، ثم أخبرهم بمقالة النبي « صلى الله عليه وآله » حسبما تقدم .
مروراً بعروة بن مسعود الذي قال لهم : قد عرض عليكم خطة رشد فاقبلوها .
وكذلك الحليس بن علقمة ، الذي قال لقريش حين رجع إليها : ما على هذا حالفناكم ، ولا عاقدناكم ، على أن تصدوا عن البيت من جاءه معظماً لحرمته ، مؤدياً لحقه الخ . .
وانتهاءً بمكرز بن جابر ، الذي رجع إلى قريش ، ولم يجد لديه ما يحمله إليها ، سوى ما قاله رسول الله « صلى الله عليه وآله » له . .
تصدع صفوف المشركين :
فاتضح بذلك كله :
أن الأمر قد انتهى بتصدع صفوف أهل الشرك . . وظهور الخلاف العميق فيما بينهم . إلى حد أن زعماء أقوياء في صفوفهم هم الذين يسعون لإقناع قريش بقبول عروض النبي « صلى الله عليه وآله » ، ويعلنون أن خطته