وإذا لم يكن هناك ارتداف وكان كل واحد منهم يركب بعيره الخاص به ، فكيف وصلت يد أسير بن رزام إلى سيف ابن أنيس ؟ .
وهل جاء ابن رواحة ومن معه في مهمتهم تلك على الخيل ؟ أم على الإبل ؟
فإن كانوا جاؤوا على الخيل ، فمن أين جاءت الإبل ؟ وإن كانوا جاؤوا على الإبل ، فهل الإبل هي المراكب المناسبة لمهمات كهذه ؟ .
وعن قصة قتل ابن أبي الحقيق نقول :
قد تقدم : أن ابن عتيك هو الذي قتله ، وقد أصيب ابن عتيك ، وبانت يده فمسح النبي « صلى الله عليه وآله » عليها فلم تكن تعرف من اليد الأخرى ( 1 ) .
د - ابن أنيس وقصة العصا :
وعن قصة العصا التي أعطاها النبي « صلى الله عليه وآله » لابن أنيس ، نقول :
أولاً : إن نفس هذه الدعوى قد ادَّعاها ابن أنيس لنفسه في قضية قتل سفيان بن خالد ، حيث زعم : أنه هو الذي أنجز هذه المهمة ، وأعطاه النبي « صلى الله عليه وآله » العصا ليعرفه بها ، ثم جعلها بين كفنه وجلده . .
فهل تكررت هذه الواقعة كما يحلو للبعض أن يتخيل ؟ !
فإن كان الأمر كذلك ، فإن نفس الحلبي الشافعي ربما تتشوق للسؤال
هامش
( 1 ) البحار ج 10 ص 46 وج 17 ص 294 وج 20 ص 303 وراجع أيضاً : مسند أبي يعلى ج 2 ص 206 من له رواية في مسند أحمد ص 241 وغير ذلك .