ولكن في نص آخر قال أسير بن رزام : « بلى قد مللنا الحرب » ( 1 ) .
وهذا يؤيد : أنه كان يريد أن يتخلص من شبح الحرب ، التي ملها الناس من حوله .
وفي جميع الأحوال نقول : إن الأرجح هو أن تكون هذه السرية قد حصلت بعد فتح خيبر حسبما أوضحناه .
ج - من هو الغادر ؟
وذكروا : أنهم حين ساروا برفقة أسير بن رزام « حمل عبد الله بن أنيس أسير بن رزام على بعيره ، قال عبد الله بن أنيس : فسرنا حتى إذا كنا بقرقرة ثبار ، وندم أسير ، وأهوى بيده إلى سيفي ، ففطنت له ، ودفعت بعيري ، وقلت : أغدراً أي عدو الله ؟ !
فدنوت منه لأنظر ما يصنع ، فتناول سيفي ، فغمزت بعيري ، وقلت : هل من رجل ينزل يسوق بنا ؟ !
فلم ينزل أحد .
فنزلت عن بعيري ، فسقت بالقوم ، حتى انفرد لي أسير ، فضربته بالسيف ، فقطعت مؤخرة الرجل ، واندرت عامة فخذه وساقه ، وسقط عن بعيره ، وفي يده مخرش الخ . . » ( 2 ) .
هامش
( 1 ) سبل الهدى والرشاد ج 6 ص 111 وموسوعة التاريخ الإسلامي ج 2 ص 596 .
( 2 ) سبل الهدى والرشاد ج 6 ص 112 وج 10 ص 24 والبحار ج 20 ص 41 وإعلام الورى ج 1 ص 211 .