الله عليه وآله » ( 1 ) .
وقد يمكن ترجيح : أن يكون اسم الذي نزل إلى البئر هو ناجية وذلك استناداً إلى أبيات الشعر المتقدمة ، التي صرح فيها باسم ناجية . .
غير أننا نقول :
أولاً : إن غاية ما يدل عليه هذا الشعر هو : أن الماتح للناس كان اسمه ناجية . . وقد يكون الماتح هو نفسه الذي نزل بالسهم ، وقد يكون الماتح شخصاً ، والذي نزل بالسهم شخصاً آخر .
غير أن مما لا شك فيه : أن ناجية كان في البئر حين قيل هذا الشعر ، وأنه قد كان ثمة حاجة إلى استخراج الماء من البئر ، قبل أن يفيض منها إلى خارجه .
ثانياً : إن ثمة تناقضاً يثير الشبهة في صحة أصل نزولهم ، فالشعر يقول : إن ناجية بن جندب كان يمتح الماء للناس ، وكان الناس يمدحونه ويمجدونه على ذلك .
بينما رواية ناجية بن الأعجم تقول : إن الماء فاض ، حتى كاد يغمره قبل أن يتمكن من الخروج من البئر ، وصار الناس يفترقون من جانبها حتى نهلوا عن آخرهم . . فلم تكن هناك حاجة لوجود ماتح أصلاً .
هامش
( 1 ) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 40 والإصابة ج 3 ص 541 والسيرة النبوية لدحلان ج 1 ص 484 وشرح المواهب للزرقاني ج 3 ص 181 ومجمع الزوائد ج 6 ص 145 والبداية والنهاية ج 4 ص 189 والجامع لأحكام القرآن ج 16 ص 275 وعن السيرة النبوية لابن هشام ج 3 ص 776 وعن عيون الأثر ج 2 ص 115 والسيرة النبوية لابن كثير ج 3 ص 315 وعن فتح الباري ج 5 ص 245 والطبقات الكبرى ج 4 ص 315 .