تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
تقصدهم دون سواهم من الناس الحاضرين في ذلك المحيط . وقد استطاعت أن تقضي على ذلك الجيش المجهز بكل عناصر القوة ، بوسائل بسيطة جداً لا يمكن أن تلحق أدنى أذى بالغير ، فضلاً عن أن تكون سبباً في قتله ، أو أن تخترق جسمه وما يلبسه من حديد ، وغيره . ثم إن هذه الطيور الضعيفة تكرر غاراتها على أهدافها ، مرة بعد أخرى ، في إشارة ودلالة واضحة على القصد والعمد منها فيما تمارسه من فعل ، وأنها تنفذ أمراً موكلاً إليها ، تعرف حدوده وآثاره ، وآفاقه بدقة . 10 - إن الطيور العادية ، لم تُعرف بقدرتها على الأذى ، حتى وهي مستقرة على المواضع الصلبة . . وما شأن الأذى الذي يمكن أن تلحقه طيور عادية بمخلوق قوي كالإنسان ، خصوصاً إذا كان قد تسلَّح بمختلف أنواع الأسلحة ، وتدرَّع بكثير من الموانع التي تجعله قادراً على مواجهة أي طارئ ؟ ولذلك نقول : إن هذا التأثير الخارق ، لا بد أن يعطي القناعة بأن الأمر غير عادي ، وأنه أمر إلهي بكل ما لهذه الكلمة من معنى . 11 - وبعد أن أصبحت هذه الطيور الصغيرة والضعيفة معلقة في الهواء ، تطير بين الأرض والسماء ، فإنها ستكون أضعف تأثيراً ، وأكثر وهناً ، لأنها لا تكاد تستمسك في حال طيرانها ، حين تكون في أعماق الجو ، حتى لو