وحددها بعضهم بثمانية فيلة ( 1 ) .
وقيل : باثني عشر فيلاً ( 2 ) .
بل قيل : إنه جاء بألف فيل ( 3 ) ، مع ستين ألف مقاتل .
نعم لا مجال للمقارنة بين هذا كله ، وسواه ، وبين طير ضعيف لا يملك سلاحاً ظاهراً ، بل يملك ثلاث حبات فقط ! ! من الطين ! ! يعجز عن قذفها ، فيرميها ، بمعنى أنه يتركها ويتخلى عنها ، لتؤول إلى السقوط والهبوط .
15 - وكانت المعجزة الأكبر ، والبرهان الأظهر هي امتناع الفيل عن دخول الحرم رغم محاولاتهم المتكررة معه ، حتى انتهى الأمر بهم إلى أن قتلوه بأسيافهم ( 4 ) .
وذلك يشير إلى لزوم تعظيم الكعبة وتفخيمها ، وإعزازها وتكريمها ، وذلك قضاء إلهي ، وتوجيه رباني . كما أن ذلك قد أكد في نفوس الناس هيبة الحرم والكعبة ، وتأكدت حرمتها ، وعرف الناس رعاية الله لها ، فزادها الله بهذا تشريفاً وكرامة وعزاً .
هامش
( 1 ) النكت والعيون ( تفسير الماوردي ) ج 6 ص 340 والجامع لأحكام القرآن ج 20 ص 193 والبحر المحيط ج 8 ص 512 وحاشية الصاوي على تفسير الجلالين ج 4 ص 353 والكشاف ج 4 ص 797 .
( 2 ) مختصر تفسير ابن كثير ج 3 ص 676 والبحر المحيط ج 5 ص 502 وحاشية الصاوي على تفسير الجلالين ج 4 ص 353 و 354 والكشاف ج 4 ص 797 .
( 3 ) البحر المحيط ج 5 ص 512 وحاشية الصاوي على تفسير الجلالين ج 3 ص 353 والكشاف ج 4 ص 797 .
( 4 ) راجع الصافي ( تفسير ) ج 5 ص 376 .