تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
شأن هذا : أن يحفظ للمسلمين هيبتهم وقوتهم ، وهيمنتهم ، ويصون لهم سلامتهم . ومن جهة ثالثة : إن خالداً ومن معه - أنفسهم - كانوا يعرفون أن لقاء المسلمين في ساحة الحرب لن يكون في مصلحتهم ، خصوصاً بملاحظة الفارق الكبير في حجم القوة فيما بين الفريقين ، فإن المسلمين كانوا أضعاف المشركين ، وفيهم علي « عليه السلام » الذي عرفوه في بدر ، وفي أحد ، والخندق ، و . . فهل تراهم يجازفون بأرواحهم في مثل هذه الأحوال ؟ ! إن غاية ما تستطيع هذه الطليعة فعله هو مشاغلة المسلمين لبعض الوقت ، وإعاقة حركتهم إلى أن تأتي قريش وحلفاؤها إلى نجدتها . .

بنو إسرائيل ، وباب حطة :

وقد رووا أيضاً : أن رسول الله « صلى الله عليه وآله » قد أعطى ثنية ذات المرار صفة باب حطة الذي كان لبني إسرائيل ، وأن من يصعدها يحط عنه ما يحط عن بني إسرائيل . وأنه لا يجوز أحد في تلك الليلة هاتيك الثنية إلا غفر له . . وأنه قد غفر للركب أجمعين إلا رويكباً واحداً على جمل أحمر الخ . . ونقول : إن لنا تساؤلات ههنا لا بد من طرحها ، نذكر منها ما يلي : 1 - لقد قال تعالى : * ( وَإِذْ قُلْنَا ادْخُلُواْ هَذِهِ الْقَرْيَةَ فَكُلُواْ مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُمْ رَغَداً وَادْخُلُواْ الْبَابَ سُجَّداً وَقُولُواْ حِطَّةٌ نَّغْفِرْ لَكُمْ خَطَايَاكُمْ وَسَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ ، فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُواْ قَوْلاً غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ فَأَنزَلْنَا عَلَى الَّذِينَ