وكذلك الحال بالنسبة للأبيات الأخرى ، إذ لا نجد معنى مقبولاً أو معقولاً لقوله في البيت الأول : « ما قصر الهمما » .
ثانياً : لماذا لم يقتل هذا الهاتف شيطان الأصنام قبل هذه الحادثة ، فلم يقتله في حرب بدر ، أو قبل الهجرة ، أو في أحد ، أو في حمراء الأسد ، أو الخندق ، أو غير ذلك ؟ !
ولماذا لم يكن سلفع الشيطان يخبر أهل مكة بتحركات رسول الله « صلى الله عليه وآله » ضدهم ؟ !
ثالثاً : كيف علم بسر ( أو بشر ) بن سفيان الذي أرسله النبي « صلى الله عليه وآله » من ذي الحليفة إلى مكة عيناً له : أن صرخة الشيطان كانت ليلة مسير رسول الله « صلى الله عليه وآله » إليهم ؟ وكيف حضر في مكة ساعة هذه الصرخة ؟ ! مع أن بسر بن سفيان لم يكن في مكة حين مسير النبي « صلى الله عليه وآله » إليها ؟ ! .
ولو فرضنا : أنه كان فيها ، فكيف جاء من مكة كل هذه المسافة قبل أن يجاوز رسول الله « صلى الله عليه وآله » ذا الحليفة .
وإذا كان قد عاد إليه ، وكانت عودته قبل قتل سلفع ، حتى أبلغه بصرخته ، فقال له رسول الله « صلى الله عليه وآله » : يوشك أن يقتله الله . . فلماذا تأخر قتل سلفع ، كل هذه المدة ؟ !
رابعاً : إن بسر بن سفيان هو الذي يحدث النبي « صلى الله عليه وآله » بهذه الأحداث ، وهو الذي يقول : فبلغ النبي ذلك ، فأخبر أن هذا سلفع يوشك أن يقتله الله إن شاء الله .
ثم قال : فبينما هم كذلك إذ صوت الهاتف الثاني الذي أخبرهم بأنه قتل
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 126
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص١٢٦