تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
كذلك » ( 1 ) . 4 - يضاف إلى ذلك : أنه لو جاز عليهم الخطأ لفارقوا القرآن ، مع أن هذا الحديث يقول : إنهما لن يفترقا حتى يردا على النبي « صلى الله عليه وآله » الحوض . . 5 - إن التعبير بأن القرآن والعترة لن يفترقا . . يعطي : أن القرآن يكون مع العترة ويصدقهم ، ولا يكون مع غيرهم في مقابلهم أبداً ، وأنه لا يتضمن أي شيء يخالف أقوالهم ، وأفعالهم ، كما أنهم هم أيضاً لا يفارقون القرآن . . وهذا معناه : أن القرآن والسنة يحتاجان إلى حافظ ومبين ، يشرحهما ، ويبين ناسخهما من منسوخهما ، والمحكم من المتشابه فيهما ، ويكشف عن غوامضهما ، وينفي تحريفات المبطلين عنهما . . 6 - لو كان الرجوع إلى الكتاب والسنة من دون رجوع للعترة يحفظ الأمة من الضلال ، لم يختلف الناس بعد رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، ولم يتفرقوا إلى عشرات الفرق ، ولم يختلفوا في أحكامهم واعتقاداتهم و . . و . . الخ . . كما أنه لو كان الرجوع إلى الكتاب والسنة من دون العترة كافياً ، لم يبق معنى لقوله تعالى : * ( . . فَاسْأَلُواْ أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ ) * ( 2 ) فإنه إذا وجب السؤال ، وجاء الجواب ، فلا بد من الأخذ به ، والعمل على طبقه ،
هامش
( 1 ) الصواعق المحرقة ( ط سنة 1385 ه‍ ) ص 149 ، وراجع : الفصول المهمة لابن الصباغ ص 310 ونور الأبصار ص 28 وينابيع المودة ( ط سنة 1301 ه‍ ) ج 2 ص 414 . ( 2 ) الآية 43 من سورة النحل .