تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
والسهو والنسيان ، وعن كل نقص وعيب وخلاف . . أما السنة التي يأتي بها أمثال : أبي هريرة أو سمرة بن جندب ، أو كعب الأحبار ، أو عمرو بن العاص ، أو معاوية وأضرابهم ، فلا يؤمن عليها من أن تكون قد تعرضت للتحريف ، أو التزييف . . فيكون في هذين الحديثين دلالة على الحجة ، وعلى طريق ثبوتها . .

أسرار في حديث الثقلين :

1 - وحديث الثقلين نفسه يدل على عصمة العترة « عليهم السلام » ، لأنه « صلى الله عليه وآله » جعلها عدلاً للقرآن ، في كون التمسك بها يوجب الأمن من الضلال ، فلو كانوا « عليهم السلام » يسهون ، أو يخطئون ، أو ينسون ، أو يكذبون - والعياذ بالله - أو يحتمل ذلك في حقهم لم يكن التمسك بهم من موجبات الأمن من الضلال عن الحق . . 2 - قد أكد هذا الحديث أن هذه العصمة لهم ثابتة ومستمرة إلى حين الورود على الحوض ، وهو يدل على بقائهم في موقع الهداية للأمة ما دامت الدنيا باقية ، وذلك إنما يكون ببقائهم فيها بصورة فعلية ، وعلى قيد الحياة ، تماماً كما هو الحال بالنسبة لبقاء القرآن . . 3 - إن هذا لا يكون إلا ببقاء إمامتهم وحضورهم . . وليكن هذا أحد الإرشادات إلى حياة الإمام المهدي « عليه السلام » إلى أن يرث الأرض ومن عليها . قال الهيثمي : « في أحاديث الحث على التمسك بأهل البيت إشارة إلى عدم انقطاع متأهل منهم للتمسك إلى يوم القيامة . كما أن الكتاب العزيز