تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥

1 - سرية القرطاء :

في محرم على رأس تسعة وخمسين شهراً من الهجرة كانت سرية القرطاء . وهم بطن من بكر بن كلاب ، في موضع يقال له : « الضريَّة » وهي على سبع مراحل على الطريق بين البصرة ومكة . حيث يقال : إن النبي « صلى الله عليه وآله » بعث إليهم محمد بن مسلمة في ثلاثين راكباً ، وأمره أن يغير عليهم بغتة ، فسار إليهم ، وكان يكمن بالنهار ، ويسير بالليل ، حتى أغار عليهم ، فقتل نفراً منهم ، وهرب سائرهم وأصاب منهم خمسين بعيراً ( أو مائة وخمسين بعيراً ) ، وثلاثة آلاف شاة . وقدم المدينة لليلة بقيت من المحرم ، فخمسها ، ثم قسمها بين أصحابه . وكانت غيبته في تلك السرية تسع عشرة ليلة ( 1 ) . وفي نص آخر : أنه حين سار محمد بن مسلمة إليهم صادف في طريقه ركباناً نازلين ، فأرسل إليهم رجلاً من أصحابه ، يسأل : من هم ؟ ثم رجع إليه فقال : قوم من محارب . فنزل قريباً منهم ، ثم أمهلهم حتى عطَّنوا الإبل ( أي برَّكوها ) حول
هامش
( 1 ) راجع : تاريخ الخميس ج 2 ص 2 و 3 والطبقات الكبرى ج 2 ص 78 وعيون الأثر ج 2 ص 63 .