يكونوا قد وصلوا إلى ذلك الغطفاني الذي نحر الجزور لهم ، وبدأوا بكشط جلدها بعد حلول الظلام ، فكيف رأوا الغبرة قد ظهرت ، والحال : أن الرؤية في الليل غير متيسرة لهم ولا لغيرهم ؟ !
صلاة الخوف :
والغريب في الأمر ، أنهم يذكرون : أن النبي « صلى الله عليه وآله » لما بلغ ماء ذي قرد ، صلى بالمسلمين صلاة الخوف ، فجعل المسلمين فرقتين ، فصلى ركعة بالفرقة الأولى ، وفرقة قامت بإزاء العدو ، ثم جاءت الطائفة الثانية ، وحل الذين صلوا مكانها ، فصلى بهم رسول الله « صلى الله عليه وآله » أيضاً ركعة ، فكانت الصلاة لرسول الله « صلى الله عليه وآله » ركعتين ، ولكل رجل من الطائفتين ركعة ( 1 ) .
ونقول :
أولاً : إن المفروض : أن جيش رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، لم يواجه عدواً ، لتقف طائفة من الجيش بإزاء ذلك العدو ، وتقف الطائفة الأخرى معه للصلاة .
ولأجل ذلك التجأ البعض إلى القول : بأن المقصود : أنهم وقفوا في
هامش
( 1 ) السيرة الحلبية ج 3 ص 7 عن الإمتاع ، وعيون الأثر ج 2 ص 73 وسبل الهدى والرشاد ج 5 ص 101 واختلاف الحديث ص 526 والسنن الكبرى ج 3 ص 262 وفتح الباري ج 7 ص 324 وشرح معاني الآثار ج 1 ص 309 ونصب الراية ج 2 ص 294 والطبقات الكبرى ج 2 ص 81 والثقات ج 1 ص 287 والبداية والنهاية ج 4 ص 93 وموسوعة التاريخ الإسلامي ج 2 ص 565 .