ذلك . . ( 1 ) .
الشك في أخذ اللقاح :
وربما يكون ثمة تهويل مقصود في أمر استياق اللقاح ، ثم تخليصها منهم بواسطة سلمة بن الأكوع ، أو بغير ذلك .
ولعل الصحيح هو : أن المسلمين قد نُذِرُوا بهم قبل أن يتمكنوا من استياقها ، ويدل على ذلك قول حسان :
أظن عيينة إذ زارها * بأن سوف يهدم فيها قصورا
فأكذبت ما كنت صدقته * وقلتم سنغنم أمراً كبيرا
فعفت المدينة إذ زرتها * وآنست للأسد فيها زئيرا
فولوا سراعاً كشد النعام * ولم يكشفوا عن ملطٍّ حصيرا ( 2 )
أي لم يصيبوا بعيراً ، ولا كشفوا عنه حصيراً ، والحصير : ما يكنف به حول الإبل من عيدان الحظيرة .
وهذا معناه : أنهم لم يتمكنوا من استياق شيء من الإبل .
تركوا فرسين :
وزعموا : أنه حين طردهم سلمة بن الأكوع عن ماء ذي قرد ، تركوا
هامش
( 1 ) راجع : السيرة النبوية لابن هشام ج 3 ص 298 - 301 وسبل الهدى والرشاد ج 5 ص 104 و 105 .
( 2 ) راجع : السيرة النبوية لابن هشام ج 3 ص 299 و 300 والسيرة النبوية لابن كثير ج 3 ص 295 والبداية والنهاية ج 4 ص 177 .