ويؤيد ذلك : ما روي عن جابر بن عبد الله ، قال : « غزا رسول الله « صلى الله عليه وآله » ست غزوات قبل صلاة الخوف ، وكانت صلاة الخوف في السنة السابعة » ( 1 ) .
وأما كيفية الإتيان بها ، فقد رويت على ست عشرة صورة ، فراجع ( 2 ) .
وذلك يشير : إلى أنه لا يمكن الاعتماد على رواياتهم ، كما أن الصورة التي ذكرت آنفاً ليست هي الصورة الصحيحة المروية عن أهل بيت النبوة « عليهم السلام » كما يظهر بالمراجعة .
الغفارية التي أفلتت :
وقد تقدم : أن امرأة أبي ذر قد أفلتت من آسريها على ناقة الرسول الأكرم « صلى الله عليه وآله » التي تسمى القصوى ، أو على المسماة بالعضباء .
ويذكرون في كيفية ذلك : أن تلك المرأة انفلتت من الوثاق ليلاً ، فأتت الإبل ، فجعلت إذا دنت من البعير رغا ، فتتركه ، حتى انتهت إلى العضباء ، فلم ترغ ، فقعدت على عجزها ، ثم زجرتها . وعلموا بها ، فطلبوها ، فأعجزتهم .
ونذرت إن نجاها الله عليها : أن تنحرها ، وتأكل من سنامها وكبدها ، فلم يرض رسول الله « صلى الله عليه وآله » بذلك ، وقال لها : « إنها ناقة من إبلي ، ارجعي إلى أهلك على بركة الله تعالى ، ورجع رسول الله « صلى الله عليه
هامش
( 1 ) الدر المنثور ج 2 ص 214 ومسند أحمد ج 3 ص 348 ومجمع الزوائد ج 2 ص 196 وفتح الباري ج 7 ص 324 ومسند ابن راهويه ج 1 ص 31 وسبل الهدى والرشاد ج 5 ص 181 وج 8 ص 252 .
( 2 ) راجع : غزوة ذات الرقاع في الجزء الثامن من هذا الكتاب .