فرسين ، وجاء بهما سلمة يسوقهما إلى رسول الله « صلى الله عليه وآله » .
ونقول :
إن هذا أمر غير ظاهر الوجه أيضاً ، إذ لماذا يتركون خيولهم ، ويفرون مشياً على الأقدام ، ولا يفرون عليها ؟ ! أليس ذلك أسرع لهم ، وأضمن لنجاتهم ؟ !
وكيف عدلوا إلى ذلك الماء ونزلوا عن خيولهم ، وابن الأكوع لم يزل وراءهم ، يرميهم بالحجارة ، أو بالسهام ؟ ! حتى لم يتمكنوا من أن يذوقوا منه قطرة ؟ !
وهل أخذ الفرسين منهم عند ذلك الماء أم أخذهما حينما تركوهما على ثنية أخرى حسبما تقدم ؟ !
ثم إننا لا ندري : لماذا توقف طرده لهم عند ماء ذي قرد ، ولم يواصل ملاحقتهم إلى ما بعد ذلك ؟ !
يحسبون كل صيحة عليهم هم العدو :
وذكروا : أن عيينة وأصحابه بعد فرارهم من ذي قرد ، مروا على فلان الغطفاني ، فنحر لهم جزوراً ، فلما أخذوا يكشطون جلدها رأوا غبرة ، فتركوها ، وخرجوا هُرّاباً .
غير أننا نقول :
إذا كانوا قد هربوا بعد غروب الشمس من ذي قرد ( 1 ) ، فإنهم لا بد أن
هامش
( 1 ) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 99 عن الواقدي ، والسيرة النبوية لابن كثير ج 3 ص 291 وراجع : فتح الباري ج 7 ص 355 .