تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
يحضرها إلا علي ، والعباس ، والمقداد ، والزبير » ( 1 ) . ويرد عليه : أنه لا يحل للزبير والمقداد أن ينظرا إليها ، فلماذا لا يكون النعش لأجل الستر عنهما ؟ ! وقال البلاذري : « . . قالوا : وأوصت زينب أن تحمل على السرير الذي كان قد حمل عليه رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، فحملت عليه ، وعليه حمل أبو بكر ( رض ) ، وكان الناس يحملون عليه ، فلما كان مروان منع أن يحمل عليه إلا الرجل الشريف ، وفرَّق في المدينة سُرُراً » ( 2 ) . فهذا الحديث وإن كان يدل على أن زينب لم تكن أول من حمل على النعش ، ولم يصنع النعش لأجلها . ولكننا نشك في صحة قوله : إن النبي « صلى الله عليه وآله » قد حمل عليه ، لأنه « صلى الله عليه وآله » قد دفن في الموضع الذي توفي فيه . ولم ينقل من مكان إلى مكان ليحتاج إلى النعش .

هل يجهل عمر حكم الله ؟ !

عن الشعبي : أنه حين ماتت زينب ، أرسل عمر إلى أزواج النبي « صلى الله عليه وآله » ، يقول : من يدخلها قبرها ؟ فقلن : من كان يراها في حياتها ، فليدخلها قبرها ( 3 ) .
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة للمعتزلي ج 1 ص 280 . ( 2 ) أنساب الأشراف ج 1 ص 436 . ( 3 ) مجمع الزوائد ج 9 ص 248 عن الطبراني ، ورجاله رجال الصحيح . وسبل الهدى والرشاد ج 11 ص 204 والمعجم الكبير ج 24 ص 50 والسنن الكبرى للبيهقي ج 4 ص 37 والمصنف للصنعاني ج 3 ص 480 وكنز العمال ج 15 ص 712 والطبقات الكبرى لابن سعد ج 8 ص 111 وعلل الدارقطني ج 2 ص 18 ونصب الراية ج 2 ص 267 وتاريخ الخلفاء للسيوطي ص 85 .