ورواية الخمسين ، أو الأكثر : هي المدة التي كانت بين قدومهم المدينة ، ونزول القرآن ببراءتها . .
وأما التقييد بالشهر : فهو المدة التي أولها إتيان عائشة إلى بيت أبويها ( 1 ) .
ولكن قد فاته : أن نزول القرآن بالبراءة قد كان بعد قدومها بيت أبويها بمدة قليلة جداً أي ليلتين ويوماً ، كما نصت عليه الرواية الأولى وفي الثانية ليلة واحدة . .
ولم يعرفنا العسقلاني : أي الكسرين هو الصحيح ؟ هل هو كسر البضع والعشرين ؟ أم كسر السبع والثلاثين ؟
وقوله في وجه ذكر الخمسين : لم يقم على صحته دليل ، بل هو محض تخرص ، ورجم بالغيب .
17 - وثمة رواية تقول : إنها خرجت بعد أن نقهت ، أي برئت من مرضها . .
ونفس الرواية تعود فتقول : فازددت مرضاً على مرضي .
ورواية تقول : أنها وعكت ومرضت عندما أخبرتها أم مسطح بالأمر . . ولم تكن قبل ذلك تجد شيئاً .
وواحدة تقول : أخذتها الحمى النافض ، عندما أخبرتها أم مسطح ، قبل أن تصل إلى بيتها .
وأخرى تقول : أخذتها الحمى في البيت حينما أخبرتها الأنصارية .
18 - واحدة تقول : إنها نقهت من مرضها ، ثم ذهبت إلى بيت أبيها .
هامش
( 1 ) راجع : فتح الباري ج 8 ص 363 .