تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
الأنصارية . 15 - وواحدة تقول : إن أم مسطح المهاجرية أعلمتها بالأمر في طريقها إلى المناصع ذهاباً ، أو إياباً . وأخرى تقول : علمت بذلك من أنصارية ، وأمها كانت عندها . ومن المضحك المبكي هنا محاولة العسقلاني رفع التنافي بالقول : بأنها علمت أولاً من أم مسطح ، فذهبت إلى أمها لتستيقن الخبر ، فأخبرتها مجملاً ، ثم جاءت الأنصارية ، فأخبرتها بمثل ذلك ، بحضرة أمها ( 1 ) . . فإن ذلك لا شاهد له ، ولا سيما بملاحظة : خصوصيات الروايات الأخرى ، كما لا يخفى على من راجعها . . وبملاحظة : أن الأنصارية قد أخبرت عائشة بالأمر في بيت النبي « صلى الله عليه وآله » ، لا في بيت أمها . . وأنها غشي عليها لما علمت بالأمر من الأنصارية . إلى غير ذلك مما لا مجال لتتبعه . 16 - وعن أحوال مرضها ، رواية تقول : إنها مرضت بضعاً وعشرين ليلة ( 2 ) . ورواية الزهري تقول : مرضت شهراً كاملاً . وثالثة : سبعاً وثلاثين يوماً ، كما حكاه السهيلي عن بعض المفسرين ، وكذا الحلبي . . وعند ابن حزم : أن مدة المرض كانت خمسين يوماً أو أزيد ! ! وجمع العسقلاني : بأن رواية الزهري قد ألغت الكسر الذي في غيرها . .
هامش
( 1 ) فتح الباري ج 8 ص 356 . ( 2 ) سيرة ابن هشام ج 3 ص 312 والبداية والنهاية ج 4 ص 161 عنه ، وتاريخ الأمم والملوك للطبري ج 2 ص 268 والكامل لابن الأثير ج 2 ص 196 .