وكلا الروايتين لا تنسجم مع كلام العسقلاني .
28 - رواية تقول : إن صفوان قد عرفها فور رؤيته لها ، لأنه كان يراها قبل ضرب الحجاب .
ورواية ابن عباس ، وأبي هريرة ، تقول : إنه ظنها رجلاً ، ولم يعرفها حتى عرفته بنفسها .
29 - في رواية ابن عمر : أنها استأذنت الرسول « صلى الله عليه وآله » أن تأتي أهلها فأذن لها وأرسل معها الغلام .
مع أن الرواية نفسها تنص على أنها قالت لأبيها : إن النبي « صلى الله عليه وآله » طردها . فرفض أبو بكر حينئذ إيواءها .
وقال : أؤويك وطردك رسول الله ؟ ! فلم يؤوها . . حتى طلب الرسول « صلى الله عليه وآله » منه ذلك ، ففعل .
فإذا كان الرسول « صلى الله عليه وآله » قد طردها حقاً . . فلماذا تقول : إنها استأذنته ، فأذن لها ، وأرسل معها الغلام ؟ ! وإن كان الرسول لم يطردها ، فلا بد من التأمل في الدوافع التي دفعتها لأن تخبر أباها بغير الحقيقة .
30 - لقد اختلفت الروايات في من استشارهم الرسول « صلى الله عليه وآله » في أمر الإفك ، فذكرت تلك الروايات كلاً أو بعضاً : الأسماء التالية : عمر ، عثمان ، أم أيمن .
وفي رواية : أنه « صلى الله عليه وآله » سأل زينب بنت جحش عن أمرها .
وفي أخرى : أنه سأل زيد بن ثابت .
ولكننا نجد : أن رواية ابن عمر المتقدمة تصرح بأنه « صلى الله عليه
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 97
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٩٧