وقال المفيد « رحمه الله » : وأما ابن المسيب فليس يدفع نصبه ، وما اشتهر عنه من الرغبة عن الصلاة على زين العابدين . .
قيل له : ألا تصلي على هذا الرجل الصالح ، من أهل البيت الصالح ؟
فقال : صلاة ركعتين أحب إلي من الصلاة على هذا الرجل الصالح ، من أهل البيت الصالح ( 1 ) . .
وروي عن مالك : أنه كان خارجياً ( 2 ) . . وإذا كان عدواً لعلي « عليه السلام » فهو عدو الله عز وجل ، لما روي من قول النبي « صلى الله عليه وآله » : عدوك عدوي ، وعدوي عدو لله عز وجل . .
وبعد هذا ، فكيف يصح الاعتماد على روايته ، والوثوق بأقواله ؟ !
3 - وأما عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود ، فإننا لم نجد تاريخ ولادته . .
ولكن قال علي بن المديني : إنه لم يصح له سماع من زيد بن ثابت . ولا رؤية ( 3 ) . .
فإذا أضفنا إلى ذلك : أن من الأقوال في وفاة زيد هو سنة 55 ه . فإننا لا نستطيع حينئذ أن نجزم برؤيته لعائشة ، وسماعه منها أيضاً ، لأنها إنما توفيت في سنة سبع ، أو ثمان وخمسين . .
4 - وأما الزهري نفسه ، فهو أيضاً كان منحرفاً عن علي « عليه السلام » .
هامش
( 1 ) قاموس الرجال ج 4 ص 378 و 376 عن : عبد الرزاق ، عن معمر ، عن الزهري .
( 2 ) قاموس الرجال ج 4 ص 378 .
( 3 ) تهذيب التهذيب ج 7 ص 24 .