عليه « عليه السلام » بأن يتوعد الجارية بريرة ، ففوضه « صلى الله عليه وآله » ذلك . فلم تقر بشيء . . ثم ذكرت خطبة النبي « صلى الله عليه وآله » ، وما جرى بين الأوس والخزرج ، قالت :
« فدخل النبي « صلى الله عليه وآله » بيتي ، وبعث إلى أبوي ، فأتياه ، فحمد الله وأثنى عليه الخ . . » ثم تسوق القصة إلى أن تقول :
« وقعد صفوان بن المعطل لحسان بن ثابت بالسيف ، فضربه ضربة ، فقال صفوان لحسان في الشعر حين ضربه :
تلق ذباب السيف مني فإنني * غلام إذا هوجيت لست بشاعر
ولكنني أحمي حماي وأنتقم * من الباهت الرامي البراة الطواهر
ثم صاح حسان فاستغاث الناس على صفوان ، فلما جاء الناس فر صفوان ، فجاء حسان إلى النبي « صلى الله عليه وآله » فاستعداه على صفوان في ضربته إياه ، فسأله النبي « صلى الله عليه وآله » أن يهب له ضربة صفوان إياه ، فعاضه منها حائطاً من نخل عظيم ، وجارية . ثم ذكرت أن معاوية اشترى الحائط من حسان بمال عظيم .
قالت عائشة : قال أبو بكر لمسطح في رميه عائشة ، فكان يدعى عوفاً :
يا عوف ويحك هلا قلت عارفة * من الكلام ولم تبغ له طمعا
فأدركته حمياً معشر أنف * فلم يكن قاطع يا عوف من قطعا
هلا حربت من الأقوام إذ حسدوا * فلا تقول وإن عاديتم قذعا
لما رميت حصاناً غير مقرفة * أمينة الجيب لم يعلم لها خضعا
في من رماها وكنتم معشراً أفكاً * في سيئ القول من لفظ الخنا شرعا
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 43
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٤٣