فأنزل الله عذراً في براءتها * وبين عوف وبين الله ما صنعا
فإن أعش أجب عوفاً في مقالته * سوء الجزاء الغيبة تبعا
وقالت أم سعد بن معاذ في الذين رموا عائشة من الشعر :
شهد الأوس كلها وفناؤها * والخماسي من نسلها والنظيم
ونساء الخزرجيين يشهدن * بحق وذلكم معلوم
أن ابنة الصديق كانت حصاناً * عفة الجيب دينها مستقيم
تتقي الله في المغيب عليها * نعمة الله سترها ما يريم
خير هدي النساء حالاً ونفساً * وأباً للعلى نماها كريم
للموالي إذا رموها بإفك * أخذتهم مقامع وجحيم
ليت من كان قدر رماها بسوءٍ * في حطام حتى يبول اللئيم
وعوان من الحروب تلظى * نفساً قوتها عقار صريم
ليت سعداً ومن رماها بسوءٍ * في كظاظ حتى يتوب الظلوم
وقال حسان ، وهو يبرئ عائشة :
حصان رزان ما تزن بريبةٍ * وتصبح غرثى من لحوم الغوافل
خليلة خير الناس ديناً ومنصباً * نبي الهدى والمكرمات الفواضل
عقيلة حي من لؤي بن غالب * كرام المساعي مجدها غير زائل
مهذبة قد طيب الله خيمها * فطهرها من كل سوء وباطل
فإن كان ما قد جاء عني قلته * فلا رفعت سوطي إلى أنامل
إلى أن تقول الرواية : إن رسول الله « صلى الله عليه وآله » أمر بالذين
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 44
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٤٤