تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
لا علي « عليه السلام » ، وأنه لما رجع إلى الرسول ، قال له « صلى الله عليه وآله » : « ألا أخبرك يا عمر : إن جبرائيل أتاني فأخبرني ، أن الله عز وجل قد برأ مارية وقريبها مما وقع في نفسي ، وبشرني : أن في بطنها مني غلاماً ، وأنه أشبه الخلق بي ، وأمرني أن أسميه إبراهيم . . » ( 1 ) . فقد احتمل المظفر استناداً إلى هذه الرواية : أن لعمر بن الخطاب شأناً في اتهام مارية ، وإلا . . فلماذا يخصه الرسول « صلى الله عليه وآله » بهذه المقالة ؟ ! ( 2 ) .

من الذي برأ مارية :

ولكننا بدورنا نقول : إن هذه الرواية محل إشكال ، لأن الروايات متفقة ومتضافرة على أن براءة مارية كانت على يد علي « عليه السلام » ، وهذه تقول : بل كانت على يد عمر . وأجاب العسقلاني عن ذلك باحتمال : أن يكون رسول الله « صلى الله عليه وآله » قد أرسل عمر أولاً ، فأبطأ في العودة ، لأنه لما رآه ممسوحاً اطمأن وتشاغل ببعض الأمر ، فأرسل « صلى الله عليه وآله » علياً بعده ، ورجع علي « عليه السلام » ، فبشره « صلى الله عليه وآله » بالبراءة ، ثم جاء عمر بعده
هامش
( 1 ) دلائل الصدق ج 3 قسم 2 ص 26 عن كنز العمال ج 6 ص 118 والرواية موجودة في مجمع الزوائد ج 9 ص 162 والسيرة الحلبية ج 3 ص 312 و 313 والإصابة ج 3 ص 335 عن ابن عبد الحكم في فتوح مصر ، وكنز العمال ج 14 ص 97 عن ابن عساكر بسند حسن . ( 2 ) دلائل الصدق ج 3 قسم 2 ص 26 .