فتبرئة الله تعالى لها ، لا بد أن تكون بنحو آخر ، غير ما فعله علي « عليه السلام » ، وليس هو إلا نزول آيات الإفك في شأنها .
استمرار آثار الاتهام :
هذا . . ويبدو أن الشك في شأن مارية قد استمر إلى حين وفاة إبراهيم ابن رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، وأنه قد كان ثمة من يصر على الاتهام ، ولو بالخفاء .
ولعل عائشة التي يقول المعتزلي : إنها أظهرت كآبة ، وأبطنت شماتة ، كان يهمها هذا الأمر أكثر من غيرها . ولذا نجد النبي « صلى الله عليه وآله » حتى حين موت ولده إبراهيم يؤكد على : أن إبراهيم هو ولده .
فقد روي في صحيح مسلم : أنه « . . لما توفي إبراهيم قال رسول الله « صلى الله عليه وآله » : إن إبراهيم ابني وإنه مات في الثدي ، وإن له لظئرين تكملان رضاعه في الجنة . . » ( 1 ) .
فليس لقوله « صلى الله عليه وآله » : « إن إبراهيم ابني » مبرر إلا أن يقال : إنه أراد أن يقوم بمحاولة أخيرة ، لدفع كيد الإفكين ، وشك الشاكين .
كلام السيد المرتضى :
وأشكل السيد المرتضى وغيره على الرواية الأخيرة ، من روايات الإفك على مارية : بأنه كيف جاز لرسول الله « صلى الله عليه وآله » الأمر بقتل رجل
هامش
( 1 ) صحيح مسلم ( ط مشكول ) ج 7 ص 77 وفتح الباري ج 3 ص 140 وتاريخ الخميس ج 2 ص 146 وكنز العمال ج 14 ص 98 عن أبي نعيم .