تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
فبشره بها ( 1 ) . ولكن هذا التوجيه منه يحتاج إلى إثبات ، وعلى الأقل إلى شواهد تؤيده ، كما أن تلكؤ عمر في إخباره للنبي « صلى الله عليه وآله » ، حتى يذهب علي « عليه السلام » ، ويكشف الأمر مرة ثانية ، ويرجع ، بعيد عن التصرف الطبيعي في مناسبات حادة ، تثير الأزمات بدرجة غير عادية كهذه المناسبة . إذن . . فبملاحظة التشابه بين هذه الرواية ، وبين ما يرد عن علي « عليه السلام » ، وبملاحظة : أن تبرئة علي « عليه السلام » لها مجمع عليها ، ولا شك فيها ، فإننا لا يمكن أن نصدق هذه الرواية : فإن عمر لم يذهب إلى مأبور ، ولا شارك في تبرئة مارية . فقولهم : إن النبي « صلى الله عليه وآله » قال له : ألا أخبرك يا عمر الخ . . - إن صح - فهو ابتداء كلام معه ، وحينئذ فيحتاج ما ذكره المظفر إلى الجواب .

براءة مارية :

لقد مر علينا آنفاً : أن الرسول « صلى الله عليه وآله » يخبر عمر بن الخطاب بأن جبرائيل قد أخبره أن الله تعالى قد برأ مارية . وقد يمكن أن يفهم من ذلك : أن هذا يؤيد كون آيات الإفك قد نزلت في شأن مارية . . وأن الله تعالى قد برأها بواسطتها ، وإلا فما معنى تبرئة الله تعالى لها فيما سوى ذلك ؟ إذ إن براءتها قد ثبتت على يد علي « عليه السلام » ،
هامش
( 1 ) الإصابة ج 3 ص 335 .