مع الأجواء الطبيعية لقضية مارية :
لقد رأينا : أن النصوص عند جميع المسلمين تكاد تكون متفقة على صورة قضية الإفك على مارية .
ورأينا أيضاً : أن ما رواه الحاكم في مستدركه ، والسيوطي عن ابن مردويه ، وغير ذلك مما تقدم ، يؤكد على أن عائشة قد غارت من مارية ، ونفت شبه إبراهيم بأبيه « صلى الله عليه وآله » ، رغم إصرار النبي « صلى الله عليه وآله » على خلافها ، ورغم أنه كان أشبه الخلق به « صلى الله عليه وآله » كما في الرواية عن الطبراني .
مما يعني : أنها كانت تسعى لإثارة الشبهة في انتسابه إليه « صلى الله عليه وآله » والإيحاء بحصول خيانة من مارية رحمها الله ، كما أن إصرارها على رفض قول رسول الله في تأكيده لشبهه به يستبطن التكذيب والأذى له « صلى الله عليه وآله » . وكان الحامل لها على ذلك هو غيرتها الشديدة ، حسب اعتراف عائشة نفسها .
شواهد على إلقاء الشبهة :
ومما يجعلنا نطمئن إلى صحة ذلك الحوار ، وأن عائشة قد حاولت أن تلقي شبهة على طهارة مارية هو ما قالته عائشة نفسها عن حالتها مع مارية :