تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
هل لقاذف زوجة النبي صلّى الله عليه وآله توبة ؟ ! هذا . . ويرى البعض أن لقاذف زوجة النبي « صلى الله عليه وآله » توبة ، وأنه إنما طوي ذكر التوبة في آيات الإفك لكونها معلومة ( 1 ) . . ونحن إزاء هذا الادِّعاء نشير إلى ما يلي : 1 - إن من يقذف أزواج النبي « صلى الله عليه وآله » يؤذي نفس النبي « صلى الله عليه وآله » . ولا أعظم وأشد من أذيته « صلى الله عليه وآله » في ناموسه ، وشرفه . . وحال من يؤذيه « صلى الله عليه وآله » في الدنيا والآخرة معلوم من الآيات القرآنية وغيرها . . ولا سيما إذا كانت أذية من هذا النوع ! ! 2 - إن هذا الرأي لا يضر بما قلناه آنفاً ، من تناقض كلام ابن عباس وغيره في هذا المقام . 3 - قال الزمخشري : « . . ولو فليت القرآن كله ، وفتشت عما أوعد به من العصاة ، لم تر الله تعالى قد غلظ في شيء تغليظه في إفك عائشة ! ! رضوان الله عليها ، ولا أنزل من الآيات القوارع ، المشحونة بالوعيد الشديد ، والعتاب البليغ ، والزجر العنيف ، واستعظام ما ركب من ذلك ، واستفظاع ما أقدم عليه ، ما أنزل على طرق مختلفة ، وأساليب مفتنة ، كل واحد منها كاف في بابه . . ولو لم ينزل إلا هذه الآيات الثلاث ( يعني قوله : * ( وَالَّذِينَ يَرْمُونَ . . ) * إلى قوله : * ( الحَقُّ المُبِينُ ) * . . ) لكفى بها : حيث جعل القَذَفَةَ ملعونين في الدارين جميعاً ، وتوعدهم بالعذاب العظيم في الآخرة ، وبأن ألسنتهم ،
هامش
( 1 ) راجع : تفسير النيسابوري بهامش الطبري ج 18 ص 69 .