تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
أبيات التبري كما ربما تشير إليه الشواهد . وقد قال الأصمعي عن حسان : « تنسب له أشياء لا تصح عنه » ( 1 ) . ومحاولة العسقلاني التأكيد على : أن اللامية قد قالها حسان في عائشة ، إذ قد ورد فيها : فإن كنت قد قلت الذي زعموا لكم * الخ . . . ( 2 ) ، ما هي إلا محاولة فاشلة ، بعد أن ثبت التصرف في الأبيات . . وأيضاً فإن هذا البيت عام المضمون ؛ فيمكن أن يكون قد بلغ ابنة حسان عن المادحة شيء يسوؤها ، فتريد أن تبرئ نفسها منه . أو لعل البيت لأنس بن زنيم ، ثم نحل لحسان ، لحاجة في النفس قضيت . هذا كله . . عدا عن أن البيت الأول ، أعني قوله : حصان رزان الخ . . عام المضمون كذلك . ويلاحظ أيضاً : أن بعض الأبيات المذكورة فيها ضعف ولين ، لا يناسب شعر حسان . فليلاحظ قوله : تعاطوا برجم القول زوج نبيهم * وسخطة ذي العرش الكريم فاترحوا فآذوا رسول الله فيها وعمموا * مخازي سوء عمموها وفضحوا ( 3 ) وأخيراً : فإن مما يلفت النظر هنا : أن البعض قد جعل قوله :
هامش
( 1 ) الإستيعاب بهامش الإصابة ج 1 ص 339 . ( 2 ) فتح الباري ج 8 ص 374 . ( 3 ) المعجم الكبير ج 23 ص 116 و 117 .
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 219 | السيد جعفر مرتضى العاملي