تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
له من العمر حوالي ثلاثين عاماً . وكان يجب أن لا يستشير عثمان ، وعمر ، وأم أيمن ، ولا غير هؤلاء ممن أسنّوا وتكاملت عقولهم . . مع اعتراف العسقلاني بأنه « صلى الله عليه وآله » قد استشار هؤلاء أيضاً . نعم ، لقد كان على النبي « صلى الله عليه وآله » - حسب منطق العسقلاني - أن يذهب إلى الشارع ويأتي بمجموعة أطفال ، ويطرح عليهم مشكلته ، ليضعوا لها الحلول المناسبة ! ! ولكان يجب أن ينال هؤلاء الأطفال درجة النبوة والولاية العظمى ، وقيادة الجيش ، ومناصب القضاء . . وغير ذلك من المناصب والمقامات ! ! ولو صح ما ذكره فقد كان اللازم : أن يستشير الأطفال في أهم الأمور العامة أيضاً ، ليستفيد من صفاء ذهنهم ، وسلامة فطرتهم ، مع اعتراف العسقلاني بأنه « صلى الله عليه وآله » كان يستشير في الأمور العامة ذوي الأسنان من أكابر الصحابة ! ! ( 1 ) .

11 - زيد بن ثابت :

لقد وقع في رواية الطبراني ، عن ابن عباس : أن النبي « صلى الله عليه وآله » قد استشار زيد بن ثابت في أمر عائشة ( 2 ) . فقال : « دعها فلعل الله يحدث لك فيها أمراً » . ولكن ذلك غير معقول . . أولاً : إن رواية ابن عمر تقول : إن النبي « صلى الله عليه وآله » لم يكن
هامش
( 1 ) فتح الباري ج 8 ص 357 . ( 2 ) المعجم الكبير ج 23 ص 123 و 124 ومجمع الزوائد ج 9 ص 237 .