من أصحابه :
يا رسول الله ، شيخنا وكبيرنا ، لا تصدق عليه كلام غلام ، عسى أن يكون الغلام وهم في حديثه ، ولم يحفظ ما قاله .
فعذره النبي « صلى الله عليه وآله » .
وفي الكشاف ( وقريب منه ما ذكره القمي ) : روي أن رسول الله « صلى الله عليه وآله » قال لزيد : لعلك غضبت عليه .
قال : لا .
قال : فلعله أخطأ سمعك ؟
قال : لا .
قال : فلعله شبه عليك ؟
قال : لا .
وفشت الملامة لزيد في الأنصار وكذبوه ، وكان زيد يساير النبي « صلى الله عليه وآله » ولم يقرب منه بعد ذلك استحياء .
فلما سار رسول الله « صلى الله عليه وآله » لقيه أسيد بن حضير أو سعد بن معاذ كما في حبيب السير ، أو سعد بن عبادة كما ذكره القمي ، فحياه بتحية النبوة ، وسلم عليه .
ثم قال : يا رسول الله ، رحت في ساعة منكرة ما كنت تروح فيها ؟ ! .
فقال « صلى الله عليه وآله » : أما بلغك ما قال صاحبكم [ صاحبك ] ، عبد الله بن أبي ؟ ! .
قال : وما قال ؟ ! .
قال : زعم أنه إن رجع إلى المدينة أخرج الأعز منها الأذل .
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 283
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٢٨٣