حتى أصبح ، ويوم ذاك حتى آذتهم الشمس ، ثم نزل بالناس ، فلم يلبثوا أن وجدوا مس الأرض ، فوقعوا نياماً . وذلك ليشغلهم عن حديث الأمس .
وقالوا أيضاً : إن الخزرج لاموا ابن أبي ، فأنكر أن يكون قال شيئاً ، فلما سار رسول الله « صلى الله عليه وآله » بهم ذلك السير جاءه ابن أبي ، فحلف أنه لم يقل شيئاً .
لكن نصاً آخر يذكر : أن النبي « صلى الله عليه وآله » هو الذي أرسل إلى ابن أبي ، فأتاه ، فقال : أنت صاحب هذا الكلام الذي بلغني ؟ ! .
فقال عبد الله : والذي أنزل عليك الكتاب ، ما قلت شيئاً من ذلك . وإن زيداً لكاذب .
أو قال له « صلى الله عليه وآله » : إن كانت سبقت منك مقالة ، فتب . فحلف بالله ما قال شيئاً من ذلك .
وعند البخاري والترمذي وغيرهما : أنه لما حلف ابن أبي وأصحابه للنبي « صلى الله عليه وآله » صدقهم وكذب زيداً .
قال زيد : فأصابني هم لم يصبني مثله ، فجلست في البيت ( 1 ) .
قال دحلان : وأنزل الله في حق عمر ( رض ) : * ( قُل لِّلَّذِينَ آمَنُوا يَغْفِرُوا لِلَّذِينَ لا يَرْجُون أَيَّامَ اللهَ لِيَجْزِيَ قَوْماً بِما كَانُوا يَكْسِبُونَ ، مَنْ عَمِلَ صَالِحاً فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَاء فَعَلَيْهَا ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ ) * ( 2 ) .
قالوا : وكان عبد الله شريفاً في قومه عظيماً ، فقال من حضر من الأنصار
هامش
( 1 ) صحيح البخاري ج 3 ص 130 و 131 والجامع الصحيح ج 5 ص 415 .
( 2 ) الآيتان 14 و 15 من سورة الجاثية .