فانصرف عبد الله حتى لقي رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، فشكى إليه ما صنع ابنه ، فأرسل « صلى الله عليه وآله » إلى ابنه : أن خلّ عنه . فدخل المدينة ( 1 ) .
وفي المنتقى : أنه قال لأبيه : لا أفارقك حتى تقر أنك الذليل ، وأن محمداً العزيز . فمر به رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، فقال : دعه فلعمري لنحسنن صحبته ما دام بين أظهرنا ( 2 ) .
وفي نص آخر : أنه صار يقول : لأنا أذل من الصبيان . لأنا أذل من النساء ، حتى جاء رسول الله فقال له : خل عن أبيك ( 3 ) .
وروي أنه قال له : لئن لم تقر لله ورسوله بالعزة لأضربن عنقك .
فقال : ويحك ، أفاعل أنت ؟ ! .
قال : نعم .
فلما رأى منه الجد قال : أشهد أن العزة لله ولرسوله وللمؤمنين .
فقال « صلى الله عليه وآله » لابنه : جزاك الله عن رسوله ، وعن المؤمنين خيراً ( 4 ) .
هامش
( 1 ) تاريخ الخميس ج 1 ص 472 عن المنتقي والكشاف ، والسيرة الحلبية ج 2 ص 290 و 291 .
وراجع : السيرة النبوية لابن كثير ج 3 ص 301 والبداية والنهاية ج 4 ص 58 وراجع : الدر المنثور ج 6 ص 226 عن عبد بن حميد عن محمد بن سيرين .
( 2 ) تاريخ الخميس ج 1 ص 472 وراجع : الدر المنثور ج 6 ص 225 عن الترمذي .
( 3 ) السيرة الحلبية ج 2 ص 290 وراجع : الدر المنثور ج 6 ص 225 عن الترمذي .
( 4 ) راجع : تاريخ الخميس ج 1 ص 472 والسيرة الحلبية ج 1 ص 291 والسيرة النبوية لدحلان ج 1 ص 272 والدر المنثور ج 6 ص 225 عن الطبراني عن أسامة بن زيد ، وراجع ما عن الحميدي عن أبي هارون المدني ، أو ما عن ابن المنذر عن ابن جريج .