عليهم حتى ينفضوا من حول محمد .
قال دحلان : « وإلى ذلك أشار سبحانه وتعالى حكاية عنهم : * ( . . لا تُنفِقُوا عَلَى مَنْ عِندَ رَسُولِ الله حَتَّى يَنفَضُّوا . . ) * ( 1 ) .
فقال له زيد بن أرقم : أنت والله الذليل القليل ، المبغَّض في قومك ، ومحمد في عز من الرحمن ، وقوة من المسلمين .
فقال له ابن أُبي : اسكت ، فإنما كنت ألعب . فمشى زيد بن أرقم ، ( وقيل : سفيان بن تيم ) إلى رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، فأخبره الخبر ، وعنده عمر بن الخطاب ، فقال عمر : دعني أضرب عنقه يا رسول الله ! .
فقال : إذن ترعد آنف كثيرة بيثرب .
فقال : إن كرهت أن يقتله مهاجري ، فأمر أنصارياً .
أو قال له : فمر عباد بن بشر بقتله .
وعند البعض : مر معاذاً أن يضرب عنقه .
قال العسقلاني : « وإنما قال ذلك لأن معاذاً لم يكن من قومه » .
وثمة نص آخر يقول : أو مر محمد بن مسلمة بقتله .
فقال : كيف يا عمر إذا تحدث الناس : أن محمداً يقتل أصحابه ؟ !
ولكن آذن بالرحيل ، وذلك في ساعة لم يكن يرتحل فيها . فارتحل الناس .
قال دحلان : « ثم سار رسول الله « صلى الله عليه وآله » سيراً حثيثاً ، بحيث صار يضرب راحلته بالسوط في مراقها » .
وذكروا أيضاً : أنه « صلى الله عليه وآله » سار بالناس حتى أمسى ، وليلتهم
هامش
( 1 ) الآية 7 من سورة المنافقون .