وآله » . ويكون إعطاء الرسول « صلى الله عليه وآله » سهماً للمقاتلين مع عدم حصول قتال ، تفضُّلٌ منه « صلى الله عليه وآله » وكرم .
ويكون ما قالوه : من تراشق بالنبال والحجارة بين المسلمين وبين بني قريظة غير دقيق ، أو لم يصل إلى درجة يعد معها : أنه قد جرى قتال بين الجيشين .
وأما إرسال أكابر أصحابه لفتح الحصن ، ففشلوا ، ثم كان الفتح على يد علي « عليه السلام » ، فهو لا يعني حصول اشتباكات قتالية بين الفريقين أيضاً .
إذ قد يكون رعبهم من بني قريظة ، أو احترامهم لهم ، قد منعهم من قتالهم ، فآثروا الهزيمة على الصمود . فلما جاء علي « عليه السلام » ونادى : يا كتيبة الإيمان ، أدركوا أن علياً لن يكون كسلفه ، فأخذهم ما قرب وما بعد ، وكان الاستسلام الذليل .
وكل ذلك يبقى مجرد رأي . ولعلنا نجد في بيع سبي بني قريظة في الشام قرينة لذلك .
لا يفرق بين الأم وولدها :
وقد نهى « صلى الله عليه وآله » أن يفرق بين سبي بني قريظة في القسمة والبيع بين النساء والذرية .
وقال يومئذٍ : لا يفرق بين الأم وولدها حتى يبلغوا .
فقيل : يا رسول الله ، وما بلوغهم ؟ !