قال الحلبي : « فاشترى بذلك خيلاً كثيراً قسمها رسول الله « صلى الله عليه وآله » على المسلمين » ( 1 ) .
ولعله « صلى الله عليه وآله » قد أرسل إلى نجد وإلى الشام معاً .
ونقول :
ألف : إن شراء السلاح يدخل في سياسة الردع السلبي ، من خلال ما يثيره هذا السلاح الوفير من خوف ورعب لدى أعداء الدعوة الإسلامية . ولا سيما إذا كانت مضاعفة القوة التسليحية قد جاءت بعد حروب قوية ومصيرية ، كحروب بدر ، وأحد والأحزاب ، وبعد القضاء على شوكة اليهود في محيط عاصمة الإسلام بعد استئصال شأفة بني قينقاع ، والنضير ، وبني قريظة .
ب : والملفت للنظر هنا : أنه « صلى الله عليه وآله » قد قسم الخيل والسلاح الذي اشتراه على المسلمين . الأمر الذي يعطي انطباعاً بأن على الدولة أن تخطط للتسليح الكافي والوافي ، ولا تقتصر على ما يتوفر لدى الناس العاديين .
ج : ونكاد نطمئن إلى أن الذين باعهم في نجد ، وفي الشام لم يكونوا من جملة الغنائم التي تعود ملكيتها للمقاتلين ، بل هي من الخمس الذي يعود البت فيه إلى رسول الله « صلى الله عليه وآله » نفسه .
إلا إذا قلنا - وذلك بعيد - : إن أرض بني قريظة لم يوجف عليها بخيل ولا ركاب ، فتعود ملكية كل ما يحصل منها إلى رسول الله « صلى الله عليه
هامش
( 1 ) السيرة الحلبية ج 2 ص 346 .