فتقول المرأتان : لا نفارق دين قومنا حتى نموت عليه ، وهن يبكين ( 1 ) .
وباع من عثمان بن عفان وعبد الرحمن بن عوف طائفته ( 2 ) .
وجعل عثمان لكل من جاء من سبيهم زيادة على الثمن الذي دفعه ، وصار أكثر العجائز في سهم عثمان ، فربح عثمان بذلك مالاً كثيراً ، لأن المال كان يوجد عند العجائز ولا يوجد عند الشواب ( 3 ) .
ويقال : لما اقتسما - أي عثمان ، وابن عوف - جعلا الشواب على حدة ، والعجائز على حدة ، ثم خيره عبد الرحمن ، فاختار عثمان العجائز ( 4 ) .
قال ابن سبرة : وإنما لم يؤخذ ما جاءت به العجائز ، فيكون في الغنيمة ؛ لأنه لم يوجد معهن إلا بعد شهر أو شهرين ، فمن جاء منهن بالذي وُقِّت لهن عتق ، فلم يتعرض لهن ( 5 ) .
تفاوت الاهتمامات :
ونود أن يتنبه القارئ العزيز إلى اهتمامات هذين الصحابيين المعروفين :
هامش
( 1 ) المغازي للواقدي ج 2 ص 522 و 523 وإمتاع الأسماع ج 1 ص 251 وسبل الهدى والرشاد ج 5 ص 29 وراجع : السيرة الحلبية ج 2 ص 339 .
( 2 ) المغازي للواقدي ج 2 ص 523 وإمتاع الأسماع ج 1 ص 250 وسبل الهدى والرشاد ج 5 ص 29 وتاريخ الخميس ج 1 ص 499 .
( 3 ) الشواب : جمع شابات .
( 4 ) المغازي للواقدي ج 2 ص 523 وإمتاع الأسماع ج 1 ص 251 وسبل الهدى والرشاد ج 5 ص 29 وراجع : السيرة الحلبية ج 2 ص 346 .
( 5 ) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 29 .