شيء مما كان يصيبه . فكان كذلك ( 1 ) .
وذكرت هذه القصة في غزوة المريسيع أيضاً ( 2 ) التي ستأتي في حوادث السنة السادسة .
ونقول :
1 - إن هذه الأعرابية قد جاءت بولدها إلى النبي « صلى الله عليه وآله » ليداويه لها . منساقة في ذلك بدافع من إحساسها الفطري بما لرسول الله « صلى الله عليه وآله » من قداسة وطهر ، وكرامة على الله سبحانه ، وبأنه مصدر للبركات والكرامات .
وقد استجاب « صلى الله عليه وآله » لها ، وعالج ولدها بطريقة تكرس هذا الشعور لديها ، ولدى كل من حضر وعاين ما يجري ، حيث تفل في فم ولدها ، وأخبرها بالنتيجة بصورة قطعية .
وذلك يكذب ما يريد البعض أن يدعيه من أنه صلى الله عليه وآله مجرد طارش ورسول ، أبلغ الناس رسالة وانتهى ، ولا شيء سوى ذلك .
ثم يقولون : إن القداسة إنما هي لرسالته وليست له ، فلا داعي للغلو فيه ، ولا للتبرك بآثاره .
2 - إن ذلك يشير أيضاً : إلى أن على الناس أن يعوا : أن للأمور المعنوية والروحية دورها في دفع البلايا التي يتعرض لها الإنسان كما أن عليهم أن يؤمنوا بأن ما يعتري الإنسان من أعراض وأمراض ، ليس كله ناشئاً عن
هامش
( 1 ) السيرة الحلبية ج 2 ص 274 .
( 2 ) السيرة الحلبية ج 2 ص 292 .