ويعترف معاوية بأن المهاجرين والأنصار كانوا مع علي « عليه السلام » ، فهو يقول لابن عباس : « فاذكروا علي بن أبي طالب ومحاربته إياي ، ومعه المهاجرون والأنصار الخ . . » ( 1 ) .
وقال قيس بن سعد للنعمان بن بشير : « انظر أين المهاجرون والأنصار والتابعون بإحسان ، الذين رضي الله عنهم ، ثم انظر : هل ترى مع معاوية غيرك وصويحبك ؟ ! الخ . . » ( 2 ) .
والمراد بصويحبه : مسلمة بن مخلد .
آية سورة النساء متى وفيمن نزلت :
لقد تحدثت النصوص التاريخية المتقدمة عن قوله تعالى :
* ( أَلمْ تَرَ إِلى الذِينَ أُوتُواْ نَصِيباً مِنَ الكِتَابِ يُؤْمِنُونَ بِالجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ وَيَقُولُونَ للذِينَ كَفَرُواْ هَؤُلاء أَهْدَى مِنَ الذِينَ آمَنُواْ سَبِيلاً ، أُوْلئِكَ الذِينَ لعَنَهُمُ اللهُ وَمَن يَلعَنِ اللهُ فَلن تَجِدَ لهُ نَصِيراً ، أَمْ لهُمْ نَصِيبٌ مِنَ المُلكِ فَإِذاً لَا يُؤْتُونَ النَّاسَ نَقِيراً ، أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلى مَا آتَاهُمُ اللهُ مِن فَضْلهِ . . ) * ( 3 ) .
فذكرت : أن هذه الآيات قد نزلت في هؤلاء اليهود الذين ذهبوا إلى مكة ، وإلى سائر القبائل ليحرضوهم على قتال النبي « صلى الله عليه وآله » فجمعوا الجموع ، وحزَّبوا الأحزاب ، فكانت غزوة الخندق .
ونقول :
هامش
( 1 ) الفتوح لابن أعثم ج 4 ص 239 .
( 2 ) صفين ص 449 وراجع ابتداء من ص 445 .
( 3 ) الآيات 51 - 54 من سورة النساء .