إلا أربعة فكذبه . كان علي وعمار في ناحية ، وطلحة والزبير في ناحية » ( 1 ) .
ويظهر أن أمير المؤمنين « عليه السلام » وأصحابه قد التفتوا إلى هذا الأمر ولذلك نجدهم يتحدثون عن حضور الصحابة معهم ، ويعطون ارقاماً دقيقة في هذا المجال .
فقد رووا : أن ناساً من قراء أهل الشام لحقوا بعلي « عليه السلام » فقال عمرو بن العاص لمعاوية عن علي « عليه السلام » في جملة كلام له : « وإنه قد سار إليك بأصحاب محمد « صلى الله عليه وآله » المعدودين ، وفرسانهم ، وقرائهم ، وأشرافهم ، وقدمائهم في الإسلام ، ولهم في النفوس مهابة الخ . . » .
فجمع معاوية أجناد أهل الشام وخطبهم ، فبلغ علياً « عليه السلام » ذلك ، فأمر الناس فجمعوا .
قال أبو سنان الأسلمي : « وكأني أنظر إلى علي متوكئاً على قوسه ، وقد جمع أصحاب رسول الله « صلى الله عليه وآله » عنده ، فهم يلونه و [ كأنه ] أحب أن يعلم الناس : أن أصحاب رسول الله متوافرين عليه ، فحمد الله ثم قال الخ . . » ( 2 ) .
وقال سعيد بن قيس في خطبة له : « وقد اختصنا الله منه بنعمة فلا نستطيع أداء شكرها ، ولا نقدر قدرها : أن أصحاب محمد المصطفين الأخيار معنا ، وفي حيزنا ؛ فوالله الذي هو بالعباد بصير : أن لو كان قائدنا حبشياً مجدعاً إلا أن معنا من البدريين سبعين رجلاً ؛ لكان ينبغي لنا أن
هامش
( 1 ) العقد الفريد ج 4 ص 328 .
( 2 ) صفين للمنقري ص 222 و 223 .