تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
وقلن لأحمد : ذرنا قليلاً * فإنا من النوح لم نشتف فخلاهم ثم قال : اظعنوا * دحوراً على رغم الآنف وأجلى النضير إلى غربة * الخ . . ( 1 ) . . فإن هذه الأبيات ما هي إلا تقرير للقصة الآنفة الذكر . ومعلوم : أن كعب بن الأشرف إنما قتل على رأس خمسة وعشرين شهراً من الهجرة ، وهذا ينسجم مع القول بأن بني النضير كانت بعد بدر بستة أشهر . ثالثاً : قد ذكرت بعض النصوص : أن كفار قريش كتبوا بعد وقعة بدر إلى اليهود ، يهددونهم ويأمرونهم بقتال رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، فلما بلغ كتابهم النبي « صلى الله عليه وآله » اجتمعت بنو النضير بالغدر ، وأرسلوا إلى النبي « صلى الله عليه وآله » : اخرج إلينا في ثلاثين رجلاً من أصحابك . ثم تذكر الرواية : أنه « صلى الله عليه وآله » غدا عليهم بالكتائب ، فقاتلهم حتى نزلوا على الجلاء ( 2 ) . قال العسقلاني : « قلت : فهذا أقوى مما ذكر ابن إسحاق ، من أن سبب غزوة بني النضير طلبه أن يعينوه في دية الرجلين . ولكن وافق ابن إسحاق
هامش
( 1 ) السيرة النبوية لابن هشام ج 3 ص 207 والسيرة النبوية لابن كثير ج 3 ص 152 و 153 والبداية والنهاية ج 4 ص 79 . ( 2 ) دلائل النبوة للبيهقي ج 2 ص 445 و 446 وفتح الباري ج 7 ص 255 عن ابن مردويه ، وعبد بن حميد في تفسيره عن عبد الرزاق .