تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢

دور الزبير والمقداد :

ولكن بعض النصوص الأخرى تقول : إن النبي « صلى الله عليه وآله » قد أرسل الزبير والمقداد في إنزال خبيب عن خشبته ؛ فوصلا إلى التنعيم ، فوجدا حوله أربعين رجلاً نشاوى يحرسونه . فأنزلاه ، فحمله الزبير على فرسه وهو رطب ، لم يتغير منه شيء فنذر به المشركون « وكانوا سبعين حسب بعض المصادر » فلما لحقوهم قذفه الزبير ، فابتلعته الأرض ، فسمي بليع الأرض ، وعند العيني قالا : « فأنزلناه فإذا هو رطب لم يتغير بعد أربعين يوماً ، ويده على جرحه وهو ينبض يسيل دماً كالمسك » . وزاد في بعض المصادر : « أنهما قدما على النبي محمد « صلى الله عليه وآله » وجبرئيل « عليه السلام » عنده ، فقال جبرئيل : يا محمد ، إن الملائكة تباهي بهذين من أصحابك ، فنزل فيهما : * ( وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاء مَرْضَاتِ الله وَاللهُ رَؤُوفٌ بِالْعِبَادِ ) * ( 1 ) » ( 2 ) . وأضافت بعض المصادر : أن الزبير قال للمشركين : ما جرأكم علينا يا معاشر قريش ؟
هامش
( 1 ) الآية 206 من سورة البقرة . ( 2 ) راجع : تاريخ الخميس ج 1 ص 458 والسيرة الحلبية ج 3 ص 168 و 184 و 185 والسيرة النبوية لدحلان ج 1 ص 257 وج 2 ص 34 وبهجة المحافل ج 1 ص 220 و 221 وشرحه بهامش نفس الصفحة ، وراجع : الإصابة ج 1 ص 419 وعمدة القاري ج 11 ص 101 .
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 232 | السيد جعفر مرتضى العاملي