ثم رفع العمامة عن رأسه ، فقال : أنا الزبير بن العوام ، وأمي صفية بنت عبد المطلب ، وصاحبي المقداد بن الأسود ، أسدان رابضان يدافعان عن شبليهما ؛ فإن شئتم ناضلتكم ، وإن شئتم نازلتكم ، وإن شئتم انصرفتم . فانصرفوا إلى مكة ( 1 ) .
ونحن نشك في هذه الرواية وسابقتها ، وشكنا هذا يستند إلى الأمور التالية :
تناقض الروايات :
إن بينها وبين سائر الروايات والنصوص وكذلك سائر الروايات فيما بينها تناقضات ظاهرة ، ونحن نكتفي هنا بالإشارة إلى الموارد التالية :
ألف : بالنسبة لتاريخ بعث عمرو بن أمية نجد : أن هذه الرواية تقول : إنه « صلى الله عليه وآله » قد أرسل عمرواً وصاحبه لقتل أبي سفيان فور وصول نبأ قتل عضل والقارة أصحاب الرجيع ، أو بعد مقتل خبيب وأصحابه ( 2 ) في السنة الرابعة ( 3 ) بعد أربعين يوماً من قتله ( 4 ) .
لكن البعض ذكر : بعث عمرو بن أمية في السنة السادسة ، بعد سرية
هامش
( 1 ) شرح بهجة المحافل ج 1 ص 220 وتاريخ الخميس ج 1 ص 458 والسيرة الحلبية ج 3 ص 168 .
( 2 ) تاريخ الخميس ج 1 ص 458 عن الاكتفاء والسيرة الحلبية ج 3 ص 184 .
( 3 ) تاريخ الخميس ج 1 ص 458 وراجع : التنبيه والإشراف ص 213 .
( 4 ) شرح بهجة المحافل ج 1 ص 220 .