المسلمون حكمه ، أو يرون أنه لم ينزل فيه شيء .
5 - إظهار دور عبد الله بن سلام المتميز ، في تحقيق الحق ، وإظهاره ، حتى إنه ليأتي بنفس التعبير القرآني : * ( فَأْتُواْ بِالتَّوْرَاةِ فَاتْلُوهَا إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ) * ( 1 ) . ولا بد أن يكون هذا من شدة انسجامه مع القرآن ، ومع آياته ، وعمق إيمانه به ، حتى أصبح كلامه عين الآيات القرآنية ، ونفس عباراتها .
6 - إظهار ورع أحبار اليهود ورؤسائهم ، حتى ليقرون للنبي « صلى الله عليه وآله » بالحقيقة بمجرد مناشداته لهم .
ولا ندري كيف يكون هذا الورع والتقوى من أناس يحرفون كتابهم ويستبدلون أحكامه ، أو يسكتون على تبديلها ، ويرضون به ؟
7 - التأكيد ، أو فقل الإلماح إلى جواز أن يفتي الرجل للآخرين بما يخالف دينه وشريعته ، لأنهم يقولون : إن حكم الإسلام لم يكن هو الرجم ، رغم أن الله سبحانه قد أمره « صلى الله عليه وآله » أن يحكم بينهم بما أنزل الله .
8 - إن النبي « صلى الله عليه وآله » يشارك اليهود في كتمانه ما أنزل الله سبحانه ، حيث طلب ابن صوريا من النبي « صلى الله عليه وآله » أن لا يذكر الكثير مما حرفوه ، فاستجاب « صلى الله عليه وآله » لطلبه .
9 - ولعل المقصود أيضاً : إبعاد سورة المائدة عن أن تكون قد نزلت في أواخر أيام حياته « صلى الله عليه وآله » ، وذلك لأن فيها آيتي الولاية النازلتين يوم غدير خم ، الذي كان قبيل وفاته « صلى الله عليه وآله » ، والآيتان هما ، قوله تعالى : * ( يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ وَإِن لَّمْ
هامش
( 1 ) الآية 93 من سورة آل عمران .