تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
محاربته « صلى الله عليه وآله » لهاتين الطائفتين بمدة طويلة ، فلا بد أن يكون سبب نزولها أمراً آخر . إلا أن يدَّعى : أن بقايا هاتين الطائفتين كانت لا تزال في المنطقة ، ولا سيما أولئك الذين لم يشاركوا في الحرب منهم - وإن كانوا - فلعل القصة قد حصلت بعد ذلك ، أي في أواخر حياته « صلى الله عليه وآله » . وأما بالنسبة لعبد الله بن أبي ، فإنهم يقولون : إنه قد توفي في سنة تسع من الهجرة ، فلا إشكال من هذه الناحية .

سر الوضع والاختلاق :

ويبقى أن نشير إلى أن سر وضع الرواية المتقدمة ، التي عرفنا عدم إمكان صحتها بوجه ، يمكن أن يكون حسبما يفهم من النصوص ومن تصريحاتهم ما يلي : 1 - ما تقدم من إظهار تعظيم النبي « صلى الله عليه وآله » للتوراة حتى لينزع الوسادة من تحته ليضع التوراة عليها . 2 - النص على إيمانه « صلى الله عليه وآله » بما جاء فيها . إذاً ، فيجب على كل مسلم أن يقتدي برسول الله « صلى الله عليه وآله » ويؤمن بها . 3 - إن ذلك يعني : أنها صحيحة ، وغير محرفة ، فلا يصح ما يدَّعيه المسلمون على اليهود من تحريفهم لها . 4 - إظهار : أن رسول الله « صلى الله عليه وآله » كان يعمل بالتوراة في كل ما لم ينزل فيه عليه شيء ، فلا مانع من العمل بها الآن في كل مورد لا يجد