محاربته « صلى الله عليه وآله » لهاتين الطائفتين بمدة طويلة ، فلا بد أن يكون سبب نزولها أمراً آخر .
إلا أن يدَّعى : أن بقايا هاتين الطائفتين كانت لا تزال في المنطقة ، ولا سيما أولئك الذين لم يشاركوا في الحرب منهم - وإن كانوا - فلعل القصة قد حصلت بعد ذلك ، أي في أواخر حياته « صلى الله عليه وآله » .
وأما بالنسبة لعبد الله بن أبي ، فإنهم يقولون : إنه قد توفي في سنة تسع من الهجرة ، فلا إشكال من هذه الناحية .
سر الوضع والاختلاق :
ويبقى أن نشير إلى أن سر وضع الرواية المتقدمة ، التي عرفنا عدم إمكان صحتها بوجه ، يمكن أن يكون حسبما يفهم من النصوص ومن تصريحاتهم ما يلي :
1 - ما تقدم من إظهار تعظيم النبي « صلى الله عليه وآله » للتوراة حتى لينزع الوسادة من تحته ليضع التوراة عليها .
2 - النص على إيمانه « صلى الله عليه وآله » بما جاء فيها .
إذاً ، فيجب على كل مسلم أن يقتدي برسول الله « صلى الله عليه وآله » ويؤمن بها .
3 - إن ذلك يعني : أنها صحيحة ، وغير محرفة ، فلا يصح ما يدَّعيه المسلمون على اليهود من تحريفهم لها .
4 - إظهار : أن رسول الله « صلى الله عليه وآله » كان يعمل بالتوراة في كل ما لم ينزل فيه عليه شيء ، فلا مانع من العمل بها الآن في كل مورد لا يجد