والأمة ، وبين الاجتهاد الشرعي والخلافة الزمنية » ( 1 ) إلى آخر كلامه قدس الله نفسه الزكية .
مناقشة ما تقدم :
ونحن نسجل هنا النقاط التالية :
أولاً : إن الآية القرآنية التي استدل بها رحمه الله تقول : * ( وَالمُؤْمِنُونَ وَالمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بالمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ المُنكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللّهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللهُ إِنَّ الله عَزِيزٌ حَكِيمٌ ) * ( 2 ) .
فإذا كان تفريع الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر دليلاً على أن المراد بالولاية هو تولي أمور بعضهم البعض ، كما ذكره قدس الله نفسه الزكية ، فما هو وجه تفريع إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة على ذلك ؟ ! .
ولم لا يُفهم من الآية : أنها - فقط - في مقام إعطاء حق الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر للمؤمنين جميعاً ؛ فهي تجعل لهم الولاية بهذا المقدار ، لا أكثر ؟ ! .
بل لم لا يُفهم منها : أنها في مقام إعطائهم حق الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، بسبب محبة بعضهم بعضاً ، أو بسبب كون بعضهم تابعاً لبعض ، ومطيعاً له ، أو بسبب نصرته له ، ونحو ذلك .
هامش
( 1 ) هذا محصل ما جاء في كتاب : خلافة الإنسان وشهادة الأنبياء للشهيد الصدر ، والفقرات الأخيرة هي في ص 53 و 54 .
( 2 ) الآية 71 من سورة التوبة .